علي بن تاج الدين السنجاري

399

منائح الكرم

ذلك تقدم الشريف عبد الكريم ومن معه ونزل العابدية . وقد كان الشريف سعيد قدّم جميع من معه من الأشراف والأتباع المتشوشين إلى العابدية ، منهم السيد عبد اللّه بن محمد بن يحيى ، والسيد محسن بن عبد اللّه ، وخازن داره ، وبعض أهالي مكة ممّن تبعه . وأدخل الجميع على بعض ذوي عبد اللّه ، قبل قيام الحرب . ويوم السبت : وصل الشريف سعيد بقومه العابدية ، وقبل وصوله أرسل إليه الشريف [ السيد ] « 1 » دخيل اللّه بن حمود ، وعرفه بأن : " هذا الفعل ليس بصواب ، وأن مجيئك بهؤلاء القوم - كلاب الحجاز - ، السلطنة « 2 » ما ترضى هذا الفعل . والأولى أن تحقن دماء المسلمين ، وترجع بهم من حيث جئت . ومن حذّر فقد أنذر " . فما التفت إلى هذا الكلام ، لأن قومه في غاية الكثرة ، وكذلك القوم أيضا تحققوا من أنفسهم الظفر ، وأعجبتهم كثرتهم . فرجع السيد دخيل اللّه ، وأفهم الشريف بما سمعه من الشريف سعيد . - وقد سبق في علم اللّه وقدره ما كان وما سيكون ، فنسأله اللطف في الحركة والسكون - . فحين نزل الشريف سعيد العابدية ، وجد بها الشريف عبد الكريم ،

--> - بالطائف بين وادي العقيق ، ووادي وج ، يعتبر من أكبر أحياء الطائف . البلادي - معجم معالم الحجاز 5 / 41 . ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) الدولة العثمانية .